التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٩
أقدامهم، و تلا قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فإن لم يقدروا على الإيماء، كبّروا مكان كلّ ركعة تكبيرة»[١].
[٢/ ٧٢١٠] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر عن مجاهد في قوله: فَرِجالًا قال:
مشاة أَوْ رُكْباناً قال: لأصحاب محمّد على الخيل في القتال، إذا وقع الخوف فليصلّ الرجل إلى كلّ جهة، قائما أو راكبا أو ما قدر، على أن يومئ إيماء برأسه أو يتكلّم بلسانه[٢].
[٢/ ٧٢١١] و قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ العدوّ فصلّوا فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً يقول: على أرجلكم أو على دوابّكم فصلّوا ركعتين حيث كان وجهه، إذا كان الخوف شديدا، فإن لم يستطع السجود فليومئ برأسه إيماء و ليجعل السجود أخفض من الركوع و لا يجعل جبهته على شيء، ثمّ قال- سبحانه-: فَإِذا أَمِنْتُمْ العدوّ فَاذْكُرُوا اللَّهَ يقول فصلّوا للّه كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ[٣].
[٢/ ٧٢١٢] و أخرج البزّار عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «صلاة المسايفة ركعة، أيّ وجه كان الرجل يجزئ عنه، فإن فعل ذلك لم يعده»[٤].
[٢/ ٧٢١٣] و أخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد عن مجاهد قال: يصلّي ركعتين، فإن لم يستطع فركعة، فإن لم يستطع فتكبيرة حيث كان وجهه.[٥]
[٢/ ٧٢١٤] و عن الضحّاك في قوله: فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً قال: ذلك عند القتال يصلّي حيث كان وجهه راكبا أو راجلا إذا كان يطلب أو يطلبه سبع، فليصلّ ركعة يومئ إيماء، فإن لم يستطع فليكبّر
[١] دعائم الإسلام ١: ١٩٩، كتاب الصلاة، ذكر صلاة الخوف؛ البحار ٨٦: ١٢٠/ ١٥، باب ٣؛ مستدرك الوسائل ٦: ٥٢٣.
[٢] الدرّ ١: ٧٣٦؛ الطبري ٢: ٧٧٦/ ٤٣١٤، بلفظ: عن مجاهد في قول اللّه: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في القتال على الخيل فإذا وقع الخوف فليصلّ الرجل على كلّ جهة قائما أو راكبا أو كما قدر على أن يومئ برأسه أو يتكلّم بلسانه.
[٣] تفسير مقاتل ١: ٢٠١.
[٤] الدرّ ١: ٧٣٦؛ مختصر زوائد مسند البزّار ١: ٢٩٦- ٩٢٧/ ٤٥٣، باب صلاة الخوف.
[٥] الدرّ ١: ٧٣٦؛ المصنّف ٢: ٣٤٨/ ٧، باب ٢٩٦، بلفظ: عن مجاهد قال: يجزيه تكبيرة عند السلّة( أي عند استلال السيوف) إذا لم يستطع.