التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٩
الصلاة حينذاك و عند الخوف، تؤدّى على أيّ وجه ممكن، فمثلا يتّجه الراكب المناضل حيث توجّهت به راحلته. و الراجل المقاتل حيث اقتضى به الحال و أتيح له المجال.
و أمّا إذا ساد الأمن فالصلاة يؤتى بها حسبما فرضها اللّه تامّة كاملة فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ.
و سيأتي الكلام عن صلاة الخوف في الحرب بخصوصها عند تفسير الآية: ١٠٢ من سورة النساء.
[٢/ ٧٢٠٥] روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً كيف يصلّي، و ما يقول إذا خاف من سبع أو لصّ، كيف يصلّي؟ قال: «يكبّر و يومئ إيماء برأسه»[١].
[٢/ ٧٢٠٦] و روى أبو جعفر الصدوق عن أبي بصير أنّه قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إن كنت في أرض مخوفة فخشيت لصّا أو سبعا فصلّ الفريضة و أنت على دابّتك»[٢].
[٢/ ٧٢٠٧] قال: و في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الّذي يخاف اللّصوص يصلّي إيماء على دابّته»[٣].
[٢/ ٧٢٠٨] و قال: و روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام في صلاة الزحف قال:
«تكبير و تهليل»[٤].
[٢/ ٧٢٠٩] و روى القاضي نعمان المصري عن أبي جعفر عليه السّلام، أنّه سئل عن الصلاة في شدّة الخوف و الجلاد، و حيث لا يمكن الركوع و السجود، فقال: «يومئون إيماء على دوابّهم، و وقوفا على
[١] الكافي ٣: ٤٥٧/ ٦؛ التهذيب ٣: ٢٩٩- ٣٠٠/ ٩١٢- ٣، باب ٢٩. العيّاشي ١: ١٤٧- ١٤٨/ ٤٢٣ و ٤٢٥؛ البرهان ١: ٥١٠/ ١؛ نور الثقلين ١: ٢٣٩/ ٩٤٧؛ البحار ٨٦: ١١٦- ١١٧/ ١٠، باب ٣.
[٢] الفقيه ١: ٤٦٥- ٤٦٦/ ١٣٤٢، باب صلاة الخوف و المطاردة و المواقفة و المسايفة؛ الكافي ٣: ٤٥٦/ ٣.
[٣] الفقيه ١: ٤٦٦/ ١٣٤٣؛ نور الثقلين ١: ٢٤٠/ ٩٥٣.
[٤] نور الثقلين ١: ٢٣٩/ ٩٥١؛ الفقيه ١: ٤٦٥/ ١٣٤١؛ العيّاشي ١: ١٤٨/ ٤٢٦، و فيه: يكبّر و يهلّل، يقول: اللّه أكبر، يقول اللّه: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً؛ البرهان ١: ٥١١/ ٥؛ كنز الدقائق ٢: ٣٧٠؛ البحار ٨٦: ١١٧/ ١٠، باب ٣.