التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
اللّه غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهنّ. فإنّهنّ من سنن الهدى، و إنّ اللّه تبارك و تعالى شرع لنبيّه الهدى، و لقد رأيتنا و ما يتخلّف عنها إلّا منافق بيّن النفاق، و لقد رأيتنا و إنّ الرجل ليهادى بين الرجلين[١] حتّى يقام في الصفّ، و ما منكم من أحد إلّا و له مسجد في بيته، و لو صلّيتم في بيوتكم و تركتم مساجدكم، تركتم سنّة نبيّكم، و لو تركتم سنّة نبيّكم لكفرتم[٢].
[٢/ ٦٩٠٤] و أخرج ابن ماجة و ابن حبّان و الحكم و صحّحه و البيهقي في سننه عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «استقيموا و لن تحصوا، و اعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة، و لن يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن»[٣].
[٢/ ٦٩٠٥] و أخرج الطبراني في الأوسط عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، و إن فسدت فسد سائر عمله»[٤].
[٢/ ٦٩٠٦] و أخرج الترمذي و حسّنه و النسائي و ابن ماجة و الحاكم و صحّحه عن أبي هريرة قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «إنّ أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح و أنجح، و إن فسدت فقد خاب و خسر، و إن انتقص من فريضته قال الربّ: انظروا هل
[١] أي يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه و تمايله. يقال: تهادى في مشيه أي تمايل و لم يستطع المشي معتدلا.
[٢] الدرّ ١: ٧٠٩؛ مسلم ٢: ١٢٤، كتاب الصلاة، بلفظ:« عن عبد اللّه قال: من سرّه أن يلقى اللّه غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهنّ فإن اللّه شرع لنبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنن الهدى و إنّهنّ من سنن الهدى و لو أنّكم صلّيتم في بيوتكم كما يصلّي هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنّة نبيّكم و لو تركتم سنّة نبيّكم لضللتم و ما من رجل يتطهّر فيحسن الطهور ثمّ يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلّا كتب اللّه بكلّ خطوة يخطوها حسنة و يرفعه بها درجة و يحطّ عنه بها سيّئة. و لقد رأيتنا و ما يتخلّف عنها إلّا منافق معلوم النفاق، و لقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتّى يقام في الصفّ»؛ أبو داود ١: ١٣٣/ ٥٥٠، باب ٤٧؛ النسائي ١: ٢٩٧/ ٩٢٢، باب ٥٠؛ ابن ماجة ١: ٢٥٥- ٢٥٦/ ٧٧٧، باب ١٤؛ كنز العمّال ٨: ١٠- ١١/ ٢١٦٤٥؛ القرطبي ١: ٣٥٠.
[٣] الدرّ ١: ٧٠٨؛ ابن ماجة ١: ١٠١- ١٠٢/ ٢٧٧، باب ٤؛ ابن حبّان ٣: ٣١١/ ١٠٣٧، و فيه:« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
سدّدوا و قاربوا و اعلموا أنّ خير أعمالكم ...»؛ الحاكم ١: ١٣٠، كتاب الطهارة؛ البيهقي ١: ٨٢ و ٤٥٧؛ كنز العمّال ٣: ٥٧/ ٥٤٧٤.
[٤] الدرّ ١: ٧٠٥- ٧٠٦؛ الأوسط ٢: ٢٤٠/ ١٨٥٩؛ مجمع الزوائد ١: ٢٩١- ٢٩٢.