التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
[٢/ ٦٩٠٠] و روى عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبان بن تغلب قال: كنت صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام بالمزدلفة، فلمّا انصرف التفت إليّ فقال: «يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات، من أقام حدودهنّ و حافظ على مواقيتهنّ لقى اللّه يوم القيامة و له عنده عهد يدخله به الجنّة، و من لم يقم حدودهنّ و لم يحافظ على مواقيتهنّ لقى اللّه و لا عهد له، إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له»[١].
[٢/ ٦٩٠١] و عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه فأوقعه في العظائم»[٢].
[٢/ ٦٩٠٢] و أخرج الطبراني عن طارق بن شهاب أنّه بات عند سلمان لينظر ما اجتهاده، فقام يصلّي من آخر الليل فكأنّه لم ير الّذي كان يظنّ، فذكر ذلك له فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس فإنّهن كفّارات لهذه الجراحات ما لم يصب المقتلة، فإذا صلّى الناس العشاء صدروا عن ثلاث منازل، منهم من عليه و لا له، و منهم من له و لا عليه، و منهم من لا له و لا عليه، فرجل اغتنم ظلمة الليل و غفلة الناس فركب فرسه في المعاصي فذلك عليه و لا له، و من له و لا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل و غفلة الناس فقام يصلّي، فذلك له و لا عليه، و منهم من لا له و لا عليه فرجل صلّى ثمّ نام فذلك لا له و لا عليه، إيّاك و الحقحقة[٣] و عليك بالقصد و داوم[٤].
[٢/ ٦٩٠٣] و أخرج مسلم و أبو داود و النسائي و ابن ماجة عن ابن مسعود قال: من سرّه أن يلقى
[١] نور الثقلين ١: ٢٣٨/ ٩٤٤؛ الكافي ٣: ٢٦٧/ ١؛ كنز الدقائق ٢: ٣٦٦؛ الصافي ١: ٤٢٠- ٤٢١؛ التهذيب ٢: ٢٣٩/ ٩٤٥- ١٤؛ البحار ٨٠: ١٧/ ٢٨، باب ٦؛ ثواب الأعمال: ٢٨.
[٢] نور الثقلين ١: ٢٣٨/ ٩٤٥؛ الكافي ٣: ٢٦٩/ ٨؛ كنز الدقائق ٢: ٣٦٦؛ الصّافي ١: ٤٢٠؛ عيون الأخبار ٢: ٣١/ ٢١، باب ٣١؛ البحار ٨٠: ١٣- ١٤/ ٢٢، باب ٦؛ التهذيب ٢: ٢٣٦/ ٩٣٣- ٢، باب ١٢.
[٣] الحقحقة: السير المتعب أو أن تحمل على الدابّة ما لا تطيق. و هو كناية عن الرفق في العبادة ليمكن الاستدامة عليها.
[٤] الدرّ ١: ٧٠٧- ٧٠٨؛ الكبير ٦: ٢١٧/ ٦٠٥١؛ مجمع الزوائد ١: ٢٩٩- ٣٠٠، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير و رجاله موثّقون؛ كنز العمّال ٨: ٩/ ٢١٦٣٦.