التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
[٢/ ٦٨٩٥] و أخرج مالك و ابن أبي شيبة و أحمد و أبو داود و النسائي و ابن ماجة و ابن حبّان و البيهقي عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «خمس صلوات كتبهنّ اللّه تبارك و تعالى على العباد، فمن جاء بهنّ و لم يضيّع منهنّ شيئا استخفافا بحقهنّ، كان له على اللّه تبارك و تعالى عهد أن يغفر له، و من لم يفعل فليس له على اللّه عهد إن شاء غفر له و إن شاء عذّبه»[١].
[٢/ ٦٨٩٦] و أخرج أحمد و الطبراني عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: أنّ رجلا مرّ على قوم فسلّم عليهم، فردّوا عليه السّلام، فلمّا جاوزهم قال رجل منهم: و اللّه إنّي لأبغض هذا في اللّه. فقال أهل المجلس: بئس و اللّه ما قلت، أما و اللّه لننبئنّه، قم يا فلان فأخبره، فأدركه رسولهم فأخبره بما قال:
فانصرف الرجل حتّى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلّمت عليهم فردّوا السّلام، فلمّا جاوزتهم أدركني رجل منهم فأخبرني أنّ فلانا قال: و اللّه إنّي لأبغض هذا الرجل في اللّه، فادعه يا رسول اللّه فاسأله عمّ يبغضني؟ فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فسأله عمّا أخبره الرجل، فاعترف بذلك قال: فلم تبغضه؟ فقال: أنا جاره، و أنا به خابر، و اللّه ما رأيته يصلّي قطّ إلّا هذه الصلاة المكتوبة الّتي يصلّيها البرّ و الفاجر. قال: سله يا رسول اللّه هل رآني قطّ أخّرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع و السجود فيها؟ فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: لا. قال: و اللّه ما رأيته يصوم قطّ إلّا هذا الشهر الّذي يصومه البرّ و الفاجر. قال:
سله يا رسول اللّه هل رآني قطّ فرطت فيه أو انتقصت من حقّه شيئا؟ فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لا.
ثمّ قال: و اللّه ما رأيته يعطي سائلا قطّ، و لا رأيته ينفق من ماله شيئا في شيء من سبيل اللّه إلّا هذه الصدقة الّتي يؤدّيها البرّ و الفاجر. قال: فسله يا رسول اللّه هل كتمت من الزكاة شيئا قطّ، أو ما كست فيها طالبها؟ فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لا. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قم إن أدري لعلّه خير منك[٢].
[١] الدرّ ١: ٧٠٤؛ الموطّأ ١: ١٢٣/ ١٤، باب ٣؛ المصنّف ٢: ١٩٦/ ٦، باب ١٢٥؛ مسند أحمد ٥: ٣١٥/ ٣١٦؛ أبو داود ١: ٣٢٠/ ١٤٢٠، باب ٣٣٧؛ النسائي ١: ١٤٢- ١٤٣/ ٣٢٢، باب ٥؛ ابن ماجة ١: ٤٤٩/ ١٤٠١، باب ١٩٤؛ ابن حبّان ٥: ٢٣/ ١٧٣٢؛ البيهقي ١: ٣٦١، و ٢: ٨؛ الثعلبي ٢: ١٩٨؛ أبو الفتوح ٣: ٣٢٠.
[٢] الدرّ ١: ٧١٠؛ مسند أحمد ٥: ٤٥٥؛ مجمع الزوائد ١: ٢٩٠- ٢٩١؛ قال الهيثمي: رواه أحمد و الطبراني في الكبير و رجال أحمد ثقات أثبات؛ و ٢: ٢٦٠- ٢٦١.