التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٥
و البخاري و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي عن ابن عبّاس في قوله: وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ قال: التعريض أن يقول: إنّي أريد التزويج، و إنّي لأحبّ امرأة من أمرها و أمرها، و إنّ من شأني النساء لوددت أنّ اللّه يسّر لي امرأة صالحة، من غير أن ينصب لها[١].
[٢/ ٦٨٥٥] و أخرج ابن أبي شيبة و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس: وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ قال: يقول: إنّي فيك لراغب، و لوددت أنّي تزوّجتك حتّى يعلمها أنّه يريد تزويجها، من غير أن يوجب عقدة أو يعاهدها على عهد[٢].
[٢/ ٦٨٥٦] و عن مجاهد: التعريض هو قول الرجل للمرأة: إنّك لجميلة، إنّك لحسناء، إنّك لنافقة[٣]، إنّك لإلى خير و نحو هذا[٤].
[٢/ ٦٨٥٧] و عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: كيف يقول الخاطب؟ قال: يعرّض تعريضا، و لا يبوح بشيء؛ يقول: إنّ لي حاجة و ابشري، و أنت بحمد اللّه نافقة، و لا يبوح بشيء. قال عطاء:
و تقول هي: قد أسمع ما تقول، و لا تعده شيئا، و لا تقول: لعلّ ذاك[٥].
[٢/ ٦٨٥٨] و أخرج ابن جرير عن السدّي في قوله: أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ قال: أن يدخل فيسلّم و يهدي إن شاء و لا يتكلّم بشيء[٦]. و هكذا روى عن إبراهيم و القاسم بن محمّد.
[٢/ ٦٨٥٩] و قال القاضي أبو محمّد بن عطيّة: و من أعظمه قربا إلى التصريح قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لفاطمة بنت قيس: «كوني عند أمّ شريك و لا تسبقيني بنفسك».
ثمّ قال: و قد كره مجاهد أن يقول: لا تسبقيني بنفسك. و رآه من المواعدة سرّا.
[١] المصنّف لعبد الرزّاق ٧: ٥٤/ ١٢١٥٤ و ١٢١٥٥؛ سنن سعيد بن منصور ٣: ٨٧٩/ ٣٨٣؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٣:
٣٦٦/ ١، باب ١٢٦؛ البخاري ٦: ١٣١، كتاب النكاح؛ الطبري ٢: ٧٠١/ ٤٠٢٠؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٣٨/ ٢٣٢٤- ٢٣٢٥؛ البيهقي ٧: ١٧٨؛ الدرّ ١: ٦٩٥.
[٢] الدرّ ١: ٦٩٥؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٣٨/ ٢٣٢٦؛ المصنّف ٣: ٣٦٧- ٣٦٨/ ١٥، باب ١٢٦.
[٣] النافقة من البضائع: خلاف الكاسدة.
[٤] المصنّف لعبد الرزّاق ٧: ٥٤/ ١٢١٥٦؛ و تفسيره ١: ٣٥١/ ٢٨٩؛ الطبري ٢: ٧٠٢.
[٥] الطبري ٢: ٧٠٣/ ٤٠٢٩.
[٦] الدرّ ١: ٦٩٦؛ الطبري ٢: ٧٠٣- ٧٠٦/ ٤٠٤٠؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٣٩/ ٢٣٢٩؛ الثعلبي ٢: ١٨٦، بلفظ:« لا بأس أن يهدي لها و يقوم بشغلها في العدّة إذا كانت من شأنه». البغوي ١: ٣١٧؛ أبو الفتوح ٣: ٣٠٠.