التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٣
[٢/ ٦٨٠٣] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إذا طلّق الرجل امرأته و هي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها، و إذا وضعته أعطاها أجرها و لا يضارّها إلّا أن يجد من هو أرخص أجرا منها، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه»[١].
[٢/ ٦٨٠٤] و أخرج أبو داود في ناسخه عن زيد بن أسلم في قوله: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ قال: إنّها المرأة تطلّق أو يموت عنها زوجها[٢].
[٢/ ٦٨٠٥] و أخرج أبو داود في ناسخه و ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يقول: ليس لها أن تلقي ولدها عليه و لا يجد من يرضعه، و ليس له أن يضارّها فينزع منها ولدها و تحبّ أن ترضعه. وَ عَلَى الْوارِثِ قال: هو وليّ الميّت[٣].
[٢/ ٦٨٠٦] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ يعني المطلّقات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين، ثمّ أنزل الرخصة و التخفيف بعد ذلك، فقال: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ[٤].
[٢/ ٦٨٠٧] و أخرج ابن جرير عن الحسن: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها قال: ذلك إذا طلّقها، فليس له أن يضارّها، فينتزع الولد منها إذا رضيت منه بمثل ما يرضى به غيرها، و ليس لها أن تضارّه فتكلّفه ما لا يطيق إذا كان إنسانا مسكينا فتقذف إليه ولده[٥].
[١] الكافي ٦: ٤٥/ ٢ و ١٠٣/ ٢، كتاب الطلاق، باب نفقة الحبلى المطلّقة؛ التهذيب ٨: ١٠٦- ١٠٧/ ٣٦٠- ٩، كتاب الطلاق، باب الحكم في أولاد المطلّقات من الرضاع.
[٢] الدرّ ١: ٦٨٨.
[٣] الدرّ ١: ٦٨٩؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٣٢/ ٢٢٨٦، في تفسير قوله: وَ عَلَى الْوارِثِ، قال:« هو وليّ الميّت».
[٤] الطبري ٢: ٦٦٩/ ٣٩٢٢؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٢٩/ ٢٢٦٩؛ مجمع البيان ٢: ١١٣.
[٥] الطبري ٢: ٦٧٥/ ٣٩٣١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٣٢/ ٢٢٨٥، بمعناه مفصّلا. و جاء في الرقم ٢٢٨٠ بلفظ:« ليس لوالدة أن تضارّ بولدها فتفطمه قبل التمام، و رضاعه حولان كاملان، كما قال اللّه تعالى، و لا أن تضارّ فتأبى أن ترضعه إضرارا لوالده، حتّى يسترضع لولده و هي أشفق على ولدها و أحسن له غذاء». قلت: و هذا تفسير آخر للآية يعني: الإضرار بالولد، و سيأتي الكلام عنه.