التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٣
[٢/ ٦٨٠٨] و أخرج عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ قال: إن أرادت أمّه أن تقصّر عن حولين كان عليها حقّا أن تبلغه لا أن تزيد عليه إلّا أن يشاء[١].
[٢/ ٦٨٠٩] و أخرج عن ابن شهاب: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ قال: الوالدات أحقّ برضاع أولادهنّ ما قبلن رضاعهنّ بما يعطى غيرهنّ من الأجر. و ليس لوالدة أن تضارّ بولدها فتأبى رضاعه مضارّة، و هي تعطى عليه ما يعطى غيرها. و ليس للمولود له أن ينزع ولده من والدته إضرارا لها، و هي تقبل من الأجر ما يعطى غيرها؛ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ مثل الّذي على الوالد في ذلك[٢].
[٢/ ٦٨١٠] و أخرج وكيع و سفيان و عبد الرزّاق و آدم و عبد بن حميد و أبو داود في ناسخه و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي في سننه عن مجاهد في قوله: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ قال: المطلّقات حَوْلَيْنِ قال: سنتين لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها يقول: لا تأبى أن ترضعه ضرارا لتشقّ على أبيه وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يقول: و لا يضارّ الوالد بولده فيمنع أمّه أن ترضعه ليحزنها بذلك وَ عَلَى الْوارِثِ قال: يعني الولي من كان مِثْلُ ذلِكَ قال: النفقة بالمعروف و كفله و رضاعه إن لم يكن للمولود مال، و أن لا تضارّ أمّه فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَ تَشاوُرٍ قال:
غير مسبّبين في ظلم أنفسهما و لا إلى صبيّهما فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ قال: خيفة الضيعة على الصبيّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ قال: حساب ما أرضع به الصبيّ[٣].
[٢/ ٦٨١١] و قال مقاتل بن سليمان: فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَ تَشاوُرٍ يقول: و اتّفقا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما يعني لا حرج ما لم يضارّ أحدهما صاحبه أن يفصلا الولد قبل الحولين و الأمّ أحقّ بولدها من المرضع إذا رضيت من النفقة و الكسوة بما يرضى به غيرها، فإن لم ترض الأمّ بما يرضى
[١] الطبري ٢: ٦٦٧/ ٣٩١٢؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٢٩/ ٢٢٧٠، و فيه:« ... كان عليها أن تبلغه لا تزيد عنها إلّا أن تشاء»؛ المصنّف لعبد الرزّاق ٧: ٥٧/ ١٢١٧٣.
[٢] الطبري ٢: ٦٨٤/ ٣٩٧٠ و ٣٩٣٤؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٢٨/ ٢٢٦٣.
[٣] الدرّ ١: ٦٨٧؛ المصنّف لعبد الرزّاق ٧: ٥٨؛ الطبري ٢/ ٦٦٥- ٦٨٩؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٢٨- ٤٣٥؛ البيهقي ٧: ٤٧٨.