التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - فضل سقي الماء
إلّا غبّا[١] فلعلّه لا ينفق بعيرك[٢] و لا ينخرق سقاؤك، حتّى تجب لك الجنّة». أي ربما وجبت لك الجنّة قبل أن يهلك بعيرك و تتمزّق قربتك.
[٢/ ٨٠٩١] و عن ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه يحبّ إبراد الكبد الحرّى، و من سقى كبدا حرّى، من بهيمة أو غيرها، أظلّه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه»[٣].
*** و هناك أحاديث غرر بشأن السؤال عن ظهر غنى، و هي كثيرة نذكر منها:
[٢/ ٨٠٩٢] ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد اللّه، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من سأل و هو غنيّ عن المسألة، يحشر يوم القيامة و هي خموش في وجهه»[٤].
قال ابن الأثير: في الحديث: «من سأل و هو غنيّ جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه» أي خدوشا. يقال: خمشت المرأة وجهها تخمشه خمشا و خموشا[٥].
[٢/ ٨٠٩٣] و أخرج أحمد و البزّار و الطبراني عن ثوبان عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من سأل مسألة و هو عنها غنيّ كانت شينا في وجهه يوم القيامة»[٦].
[٢/ ٨٠٩٤] و أخرج الطبراني عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لو يعلم صاحب المسألة ما له فيها، لم يسأل»[٧].
[٢/ ٨٠٩٥] و أخرج أحمد و الترمذي و صحّحه و ابن ماجة عن أبي كبشة الأنماري، أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «ثلاث أقسم عليهنّ و أحدّثكم حديثا فاحفظوه: ما نقص مال عبد من
[١] أي حينا دون حين.
[٢] أي لا يهلك.
[٣] الكافي ٤: ٥٧- ٥٨.
[٤] الدرّ ٢: ٩٢- ٩٣؛ الأوسط ٥: ٣٣٢/ ٥٤٦٧؛ مجمع الزوائد ٣: ٩٦، قال الهيثمي: و رجاله موثّقون.
[٥] النهاية ٢: ٧٩- ٨٠.
[٦] الدرّ ٢: ٩٢؛ مسند أحمد ٥: ٢٨١؛ مجمع الزوائد ٣: ٩٦، قال الهيثمي: رواه أحمد و البزّار و الطبراني في الكبير و رجال أحمد رجال الصحيح؛ كنز العمّال ٦: ٥٠٤/ ١٦٧٣٣.
[٧] الدرّ ٢: ٩٢؛ الكبير ١٢: ٨٥/ ١٢٦١٦؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٣: ٩٨/ ٢، باب ١٢١؛ مجمع الزوائد ٣: ٩٣.