التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٣ - معرفة البخل و الشح
[٢/ ٨٠٣٢] و عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما محق الإسلام شيء محق الشحّ! ثمّ قال: إنّ لهذا الشحّ دبيبا كدبيب النمل و شعبا كشعب الشّرك- و في نسخة أخرى: الشوك[١]-».
[٢/ ٨٠٣٣] و عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس بالبخيل الّذي يؤدّي الزكاة المفروضة في ماله و يعطي البائنة في قومه»[٢].
[٢/ ٨٠٣٤] و عن الفضل بن أبي قرّة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «تدري ما الشحيح؟ قلت: هو البخيل، قال: الشحّ أشدّ من البخل، إنّ البخيل يبخل بما في يده و الشحيح يشحّ على ما في أيدي الناس و على ما في يديه حتّى لا يرى ممّا في أيدي الناس شيئا إلّا تمنّى أن يكون له بالحلّ و الحرام، و لا يقنع بما رزقه اللّه».
[٢/ ٨٠٣٥] و عن المفضّل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس البخيل من أدّى الزكاة المفروضة من ماله و أعطى البائنة في قومه، إنّما البخيل حقّ البخيل من لم يؤدّ الزكاة المفروضة من ماله و لم يعط البائنة في قومه و هو يبذّر فيما سوى ذلك»[٣].
[٢/ ٨٠٣٦] و روى الصدوق بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ البخيل من كسب مالا من غير حلّه و أنفقه في غير حقّه»[٤].
[٢/ ٨٠٣٧] و عن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّما الشحيح من منع حقّ اللّه و أنفق في غير حقّ اللّه- عزّ و جلّ-»[٥].
[٢/ ٨٠٣٨] و بإسناده عن الحارث الأعور قال: فيما سأل علي- صلوات اللّه عليه- ابنه الحسن عليه السّلام أن قال له: ما الشحيح؟ فقال: «أن ترى ما في يدك شرفا و ما أنفقت تلفا»[٦].
[١] الدبيب: المشي اللين و السير الخفيف. و الشرك- محرّكة-: حبائل الصيد. و الشوك من الشجر معروف.
[٢] البائنة: العطيّة، سمّيت بها لأنّها أبينت من المال. و في النهاية في حديث نحلة النعمان:« هل أبنت كلّ واحد منهم مثل الّذي أبنت هذا» أي هل أعطيتهم مثله مالا تبينه به أي تفرده، و الاسم البائنة، يقال: طلب فلان البائنة إلى أبوية أو إلى أحدهما و لا يكون من غيرهما.
[٣] الكافي ٤: ٤٤- ٤٦.
[٤] معاني الأخبار: ٢٤٥/ ٢.
[٥] المصدر ٦: ٢٤٦/ ٦.
[٦] المصدر ٣: ٢٤٥/ ٣.