التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - فضل الإنفاق
[٢/ ٨٠١٩] عن عثمان بن عيسى عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه- عزّ و جلّ-: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ[١] قال: «هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا، ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة اللّه أو معصية اللّه، فإن عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان غيره فرآه حسرة و قد كان المال له، و إن كان عمل به في معصية اللّه قوّاه بذلك المال حتّى عمل به في معصية اللّه- عزّ و جلّ-».
[٢/ ٨٠٢٠] و عن سماعة عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة[٢]».
[٢/ ٨٠٢١] و عن عثمان بن عيسى عن بعض من حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- في كلام له: «و من يبسط يده بالمعروف إذا وجده، يخلف اللّه له ما أنفق في دنياه، و يضاعف له في آخرته».
[٢/ ٨٠٢٢] و عن ابن أبي نصر، قال: قرأت في كتاب أبي الحسن الرضا إلى ابنه أبي جعفر عليهما السّلام: «يا أبا جعفر، بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير، فإنّما ذلك من بخل منهم لئلّا ينال منك أحد خيرا. و أسألك بحقّي عليك لا يكن مدخلك و مخرجك إلّا من الباب الكبير، فإذا ركبت فليكن معك ذهب و فضّة ثمّ لا يسألك أحد شيئا إلّا أعطيته؛ و من سألك من عمومتك أن تبرّه فلا تعطه أقلّ من خمسين دينارا، و الكثير إليك. و من سألك من عمّاتك فلا تعطها أقلّ من خمسة و عشرين دينارا، و الكثير إليك، إنّي إنّما أريد بذلك أن يرفعك اللّه، فانفق و لا تخش من ذي العرش إقتارا».
[٢/ ٨٠٢٣] و عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الأيدي ثلاثة: سائلة و منفقة و ممسكة، و خير الأيدي المنفقة».
[٢/ ٨٠٢٤] و عن الحسين بن أيمن عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال: «يا حسين! أنفق و أيقن بالخلف من اللّه، فإنّه لم يبخل عبد و لا أمة بنفقة فيما يرضي اللّه- عزّ و جلّ- إلّا أنفق أضعافها فيما يسخط اللّه».
[٢/ ٨٠٢٥] و عن عمر بن أذينة رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام قال: «ينزل اللّه المعونة من
[١] البقرة ٢: ١٦٢.
[٢] في بعض النسخ: سمحت نفسه بالنفقة.