التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٨ - العرش و الكرسي
|
إليّ و ما سحروا عداة منّا |
عند الحمار يئوده العقل[١] |
|
و قال ابن منظور: قال أهل التفسير و أهل اللغة معا: معناه: و لا يكرثه[٢] و لا يثقله و لا يشقّ عليه. من آده يئوده أودا.
و أنشد: إذا ما تنوء به آدها.
و أنشد ابن السكّيت:
|
إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه |
و لا يتآداه احتمال المغارم |
|
قال: لا يتآداه، لا يثقله. أراد: يتأوّده، فقلبه[٣].
[٢/ ٧٤٨٢] روى عليّ بن إبراهيم بالإسناد إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام قال: «أي لا يثقل عليه حفظ ما في السماوات و الأرض»[٤].
[٢/ ٧٤٨٣] و أخرج الطبراني في السنّة عن ابن عبّاس، قال: «لا يفوته شيء ممّا في السماوات و الأرض»[٥].
[٢/ ٧٤٨٤] و أخرج البيهقي في الأسماء و الصفات من طريق السدّي عن أبي مالك، و عن أبي صالح عن ابن عبّاس، و عن مرّة الهمداني عن ابن مسعود و ناس من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما: فلا يثقل عليه![٦].
[٢/ ٧٤٨٥] و قال ابن زيد: لا يعزّ عليه حفظهما[٧].
[٢/ ٧٤٨٦] و أخرج الطستي في مسائله عن ابن عبّاس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله:
وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما قال: لا يثقله. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أ ما سمعت قول
[١] الثعلبي ٢: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٢] كرث الغمّ فلانا: اشتدّ عليه و بلغ منه المشقّة.
[٣] لسان العرب ٣: ٧٤- ٧٥،( أود).
[٤] نور الثقلين ١: ٢٦١/ ١٠٤٥؛ القمّي ١: ٨٤؛ البرهان ١: ٥٢٩/ ١؛ كنز الدقائق ٢: ٤١٣؛ البحار ٨٩: ٢٦٣/ ضمن رقم ٦، باب ٣٠.
[٥] الدرّ ٢: ١٠.
[٦] الدرّ ٢: ١٨- ١٩؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٩٢/ ٢٦٠٦؛ الطبري ٣: ١٨؛ القرطبي ٣: ٢٧٨، بمعناه عن ابن عبّاس و الحسن و قتادة و غيرهم؛ معاني القرآن ١: ٢٦٦/ ١٨٤، عن الحسن؛ عبد الرزّاق ١: ٣٦٣/ ٣٢٣، عن الحسن.
[٧] الطبري ٣: ١٩/ ٤٥٣٣.