التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - سورة البقرة(٢) آية ٢٤٩
بأن يحملاه إلى بيت أمّهما، و هي أرملة، فكان في بيت أمّهما حتّى ملك طالوت، فصلح أمر بني إسرائيل مع شمويل[١].
[٢/ ٧٣٢١] و أخرج ابن المنذر عن وهب أنّه سئل أ نبيّ كان طالوت؟ قال: لا، لم يأته وحي[٢].
*** [٢/ ٧٣٢٢] و من عجيب الأمر ما أخرجه عبد الرزّاق عن قتادة: أنّ ذلك النبيّ الّذي سأله بنو إسرائيل أن يجعل لهم ملكا، هو: يوشع بن نون[٣].
[٢/ ٧٣٢٣] و روي أنّه إرميا[٤].
[٢/ ٧٣٢٤] و قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ و هم مائة ألف إنسان[٥] فسار في حرّ شديد قالَ إِنَّ اللَّهَ عزّ و جلّ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ بين الأردن و فلسطين فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي يقول ليس معي على عدوّي، كقول إبراهيم عليه السّلام: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي يعني معي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي فإنّه معي على عدوّي ثمّ استثنى فقال: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ الغرفة يشرب منها الرجل و خدمه و دابّته و يملأ قربته.
و وصلوا إلى النهر من مفازة و أصابهم العطش، فلمّا رأى الناس الماء ابتدروا فوقعوا فيه فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ و القليل ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدّة أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم بدر
[١] الطبري ٢: ٨٢٢- ٨٢٣/ ٤٤١٤؛ البغوي ١: ٣٣٥؛ الثعلبي ٢: ٢١٤؛ أبو الفتوح ٣: ٣٦٥- ٣٦٦؛ تاريخ الطبري ١:
٣٣١- ٣٣٢؛ ابن كثير ١: ٣٠٩.
[٢] الدرّ ١: ٧٥٤.
[٣] عبد الرزّاق ١: ٣٥٧/ ٣٠٦؛ الطبري ٢: ٨٠٧/ ٤٣٩١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٦٣/ ٢٤٤٢؛ الثعلبي ٢: ٢٠٨؛ ابن كثير ١:
٣٠٧، قال: و هذا القول بعيد، لأنّ هذا كان بعد موسى بدهر طويل و كان في زمن داود عليه السّلام و كان بينه و بين موسى ما ينيف عن ألف سنة، و اللّه أعلم.
[٤] القمّي ١: ٨١؛ البحار ١٣: ٤٣٩، قال المجلسي: و هذا من كلام المصنّف، أدخل بين الخبر. يعني: من كلام عليّ بن إبراهيم، أدخله ضمن الحديث الّذي رواه بالإسناد إلى أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام؛ نور الثقلين ١: ٢٤٥- ٢٤٦.
[٥] لعلّه بالغ فيه و قد سبق أنّ مؤرّخي اليهود لم يزيدوا على ثلاثة آلاف جند، اختارهم طالوت للقتال. و روى الطبري ٢:
٨٣٥ عن السدّي أنّهم ثمانون ألفا. و الطبرسي ٢: ١٤٧ عن مقاتل: سبعون ألفا. و سيأتي عن السدّي أنّهم أربعة آلاف؛ الطبرسي ٢: ١٤٨؛ و الطبري ٢: ٨٤٠- ٨٤١.