التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - رفع اليدين بالدعاء و الابتهال إلى الله
يجمع عليه فرق الأمّة كلّها»[١].
[٢/ ٧١٩٠] و عن صفوان عن الرضا عليه السّلام- في حديث-: أنّ أبا قرّة[٢] قال له: ما بالكم إذا دعوتم رفعتم أيديكم إلى السّماء؟! فقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام: «إنّ اللّه استعبد خلقه بضروب من العبادة- إلى أن قال- و استعبد خلقه عند الدعاء و الطلب و التضرّع، ببسط الأيدي و رفعهما إلى السماء، لحال الاستكانة و علامة العبوديّة و التذلّل له»[٣].
[٢/ ٧١٩١] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر الباقر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ[٤]؟ فقال: «الاستكانة هي الخضوع، و التضرّع رفع اليدين و التضرّع بهما»[٥].
[٢/ ٧١٩٢] و روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى ابن أبي عمير عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الآية؟ قال: «التضرّع رفع اليدين»[٦].
و رواه الشيخ- في الأمالي- عن جماعة بالإسناد إلى عمرو بن خالد عن محمّد و زيد ابني عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن أبيهما عن أبيه الحسين عليه السّلام مثله[٧].
[٢/ ٧١٩٣] و قال: «و فيما أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام: ألق كفّيك ذلّا بين يديّ، كفعل العبد المستصرخ إلى سيّده. فإذا فعلت ذلك رحمت و أنا أكرم الأكرمين و أقدر القادرين»[٨].
[٢/ ٧١٩٤] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «مرّ بي رجل و أنا أدعو في صلاتي بيساري. فقال: يا عبد اللّه، بيمينك! فقلت: يا عبد اللّه، إنّ للّه- تبارك و تعالى- حقّا على هذه كحقّه على هذه!»
[١] التوحيد: ٢٤٨؛ الوسائل ٧: ٤٧/ ٥.
[٢] هو موسى بن طارق اليماني الزبيدي. كان محدّثا و قاضيا بزبيد. قال ابن حبّان: كان ممّن جمع و صنّف و تفقّه و ذاكر.
و قال ابن حجر: ثقة يغرب و كان من التاسعة( تهذيب التهذيب ١٠: ٣٤٩/ ٦٢٤).
[٣] الاحتجاج ٢: ١٨٧- ١٨٨؛ الوسائل ٧: ٤٧- ٤٨/ ٦.
[٤] المؤمنون ٢٣: ٧٦.
[٥] الكافي ٢: ٣٤٨/ ٢ و ٣٤٩/ ٦.
[٦] معاني الأخبار: ٣٦٩/ ١؛ الوسائل ٧: ٤٦/ ٢.
[٧] الأمالي: ٥٨٥/ ١٢١١- ١٦؛ الوسائل ٧: ٤٧.
[٨] الكافي ٨: ٤٦/ ٨.