التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥١ - رفع اليدين بالدعاء و الابتهال إلى الله
و قال: «الرغبة: تبسط يديك و تظهر باطنهما. و الرهبة: تظهر ظهرهما. و التضرّع: تحرّك السبّابة اليمنى يمينا و شمالا. و التبتّل: تحرّك السبّابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا[١] و تضعها.
و الابتهال: تبسط يدك و ذراعك إلى السماء، و الابتهال حين ترى أسباب البكاء»[٢].
[٢/ ٧١٩٥] و روى بالإسناد إلى إسحاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الرغبة: أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السماء. و الرهبة: أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء. و قوله تعالى: وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا[٣]، قال:
الدعاء بإصبع واحدة تشير بها. و التضرّع، تشير بإصبعيك و تحرّكهما. و الابتهال: رفع اليدين و تمدّهما، و ذلك عند الدمعة، ثمّ ادع!»[٤].
[٢/ ٧١٩٦] و عن عليّ بن إبراهيم بالإسناد إلى محمّد بن مسلم و زرارة، قالا: قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «كيف المسألة إلى اللّه- تبارك و تعالى-؟ قال: تبسط كفّيك. قلنا: كيف الاستعاذة؟ قال:
تفضي بكفّيك. و التبتّل: الإيماء بالإصبع. و التضرّع: تحريك الإصبع. و الابتهال: أن تمدّ يديك جميعا»[٥].
[٢/ ٧١٩٧] و عن محمّد بن يحيى بالإسناد إلى أبي خالد عن مروك بيّاع اللؤلؤ عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ذكر[٦] الرغبة و أبرز باطن راحتيه إلى السماء. و هكذا الرهبة، و جعل ظهر كفّيه إلى السماء. و هكذا التضرّع، و جعل أصابعه يمينا و شمالا. و هكذا التبتّل، و يرفع أصابعه مرّة و يضعها أخرى. و هكذا الابتهال، و مدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة. قال: «و لا تبتهل حتّى تجري الدمعة»[٧].
[٢/ ٧١٩٨] و عن عدّة من أصحابنا بالإسناد إلى أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الدعاء و رفع اليدين؟ فقال: «على أربعة أوجه: أمّا التعوّذ، فتستقبل القبلة بباطن كفّيك. و أمّا الدعاء في الرزق، فتبسط كفّيك و تفضي بباطنهما إلى السماء. و أمّا التبتّل، فإيماء بإصبعك السبّابة. و أمّا الابتهال، فرفع يديك تجاوز بهما رأسك. و دعاء التضرّع، أن تحرّك إصبعك السبّابة ممّا يلي
[١] أي برفق.
[٢] الكافي ٢: ٤٨٠/ ٤؛ الوسائل ٧: ٤٨/ ١، باب ١٣.
[٣] المزّمّل ٧٣: ٨.
[٤] الكافي ٢: ٤٧٩/ ١؛ الوسائل ٧: ٤٩/ ٢.
[٥] الكافي ٢: ٤٨١/ ٧؛ الوسائل ٧: ٤٩/ ٣.
[٦] الضمير في« قال» للراوي و في« ذكر» للإمام.
[٧] الكافي ٢: ٤٨٠/ ٣؛ الوسائل ٧: ٤٩/ ٤.