التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
[٢/ ٦٩٥٤] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّي، فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده! فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني»[١].
[٢/ ٦٩٥٥] و روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «دخل رجل مسجدا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فخفّف سجوده دون ما ينبغي و دون ما يكون من السجود، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نقر كنقر الغراب، لو مات هذا على هذا مات على غير دين محمّد»[٢].
[٢/ ٦٩٥٦] و روى أبو جعفر البرقي بالإسناد إلى عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«أبصر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا ينقر صلاته! فقال: منذ كم صلّيت بهذه الصلاة؟ فقال الرجل:
منذ كذا و كذا. فقال: مثلك عند اللّه كمثل الغراب إذا نقر، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. ثمّ قال عليه السّلام: إنّ أسرق الناس من سرق صلاته»[٣].
قوله تعالى: وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى اختلفوا في ذلك اختلافا بيّنا.
[٢/ ٦٩٥٧] أخرج ابن جرير عن سعيد بن المسيّب قال: كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا، و شبّك بين أصابعه[٤].
غير أنّ المعروف عند أئمّة أهل البيت و النخبة من الصحابة و التابعين: أنّها الظهر، و إليك ما ورد في ذلك:
[٢/ ٦٩٥٨] روى ثقة الإسلام الكليني بأسانيده عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل، قال: «و الصلاة الوسطى، هي صلاة الظهر، و هي أوّل صلاة
[١] الكافي ٣: ٢٦٨/ ٦؛ المحاسن ١: ٧٩/ ٥؛ التهذيب ٢: ٢٣٩/ ٩٤٨.
[٢] عقاب الأعمال: ٢٢٩؛ الأمالي: ٥٧١/ ٧٧٧- ٨؛ الوسائل ٤: ٣٧/ ٦.
[٣] المحاسن ١: ٨٢/ ١١؛ الوسائل ٤: ٣٦/ ٢.
[٤] الطبري ٢: ٧٦٧/ ٤٢٧٨؛ الدرّ ١: ٧١٨؛ الثعلبي ٢: ١٩٥؛ أبو الفتوح ٣: ٣١٥؛ ابن كثير ١: ٣٠١.