مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - الفصل السادس في حد المحارب
خلاف وصلبهم بعد ذلك»
. فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم[١].
ووجه دلالته أنّ فقهاء الطاغوت أفتوا في هؤلاء المحاربين بأنّ حكمهم إجراء إحدى المجازات المذكورة في آية المحاربة على سبيل التخيير والإمام عليه السلام حكم بضلالهم وإضلالهم في هذه الفتوى وبيّن حكمهم بالترتيب المذكور في كلامه الشريف مفسّراً للنفي من الأرض المعدود حدّاً لهم بإيداعهم الحبس.
فلا محالة يكون في الحدّ ترتيب، فدلالة الرواية بنفسها لا بأس بها إلّا أنّ سندها ضعيف بالإرسال وبجهالة أحمد بن الفضل الخاقاني.
ومنها: ما رواه القمّي في تفسيره بسند معتبر عن عليّ بن حسّان عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«من حارب
[اللَّه
] وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى...[٢].
ودلالة هذه الرواية أيضاً على لزوم الترتيب المسطور واضحة وموضوعها المحارب الواقع في الآية إلّاأنّ عليّ بن حسّان الراوي لها إن كان الواسطي فهو ثقة وإن كان الهاشمي فقد ضعّفوه.
[١]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٤/ ٩١؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٨.
[٢]- تفسير القمّي ١: ١٦٦- ١٦٧؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١١.