مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - القول في المسروق
ولو كان ماله في حرز فهتكه وأخرج ماله لم يقطع؛ وإن كان ماله مخلوطاً بمال الغاصب، فأخذ بمقدار ماله أو أزيد بما دون النصاب (٢٢).
(مسألة ١٥): لو كان المسروق وقفاً يقطع لو قلنا بأنّه ملك للواقف- كما في بعض الصور (٢٣)- أو للموقوف عليه،
إلّاأنّ الشارع قد أذن لمالكه المغصوب منه التصرّف فيه وفتح بابه، فهو ليس حرزاً بالنسبة إليه، وسرقته منه سرقة لما ليس في حرز، ولا قطع حينئذٍ عليه، بل إنّ سرقته تكون كسرقة الولد لمال أبيه إذا لم يحرز المال عنه، وكسرقة أحد الزوجين لمال الآخر إذا لم يحرز عنه، وقد عرفت انتفاء الحدّ في أمثاله.
(٢٢) أمّا عدم القطع فيما كان ماله شخصياً مفروزاً عن مال غير فواضح؛ لعدم صدق السرقة على أخذ مال نفسه، وأمّا فيما اخذ بعنوان السرقة من المال المخلوط المشترك فمقتضى القاعدة وإن كان ثبوت الحدّ عليه فيما بلغ نصيب شريكه من المأخوذ النصاب إلّاأنّه قد عرفت في ذيل المسألة الثالثة من مسائل القول في السارق دلالة الأخبار الخاصّة على أنّ المعيار ملاحظة جميع نصيب السارق في المال المشترك، وأنّه إذا زاد المأخوذ عليه بمقدار النصاب يثبت عليه الحدّ، وإلّا فلا، فتذكّر.
(٢٣) مسألة سرقة الوقف أو الزكاة والخمس أيضاً ممّا لم نقف فيها على نصّ خاصّ؛ ولذا لم يتعرّض لها القدماء في كتبهم المعدّة للفتاوى المأثورة عن المعصومين عليهم السلام وقال في «الشرائع»: ويقطع من سرق مالًا موقوفاً مع مطالبة الموقوف عليه؛ لأنّه مملوك له، انتهى. فقد علّل اشتراط