مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - القول في موجبه وكيفيته
والمرأة تُضرب قاعدة مربوطة في ثيابها، ولا يُقام عليهما الحدّ حتّى يفيقا (٣٤).
(مسألة ١١): لا يسقط الحدّ بعروض الجنون ولا بالارتداد، فيُحدّ حال جنونه وارتداده (٣٥).
مقتضاها. كما أنّ المضمرة مختصّة بحسب موردها بالرجل، ولا يلغى الخصوصية عنه في مسألة كونه مجرّداً إلى المرأة؛ فتبقى أدلّة وجوب ستر بدنها على حالها، فكذلك يجلد عليها مربوطة في ثيابها.
وأمّا وجوب كون الرجل حين إجراء الحدّ عليه قائماً والمرأة قاعدة فهو مقتضى إطلاق موثّقة زرارة الماضية.
(٣٤) اشتراط الإفاقة مذكور في كثير من الكتب ك «المقنعة»، و «نهاية» الشيخ، بل في «الرياض» أنّه بلا خلاف أجده، وفي «الجواهر» أنّه لا خلاف فيه. والدليل عليه: هو انصراف الأدلّة إليه؛ إذ لا ريب أنّ وضع الحدود لتأديب المجرمين، وهو إنّما يتحقّق إذا كان المجرم مفيقاً يشعر ويتأذّى من تحمّله، وشرط الإفاقة موجود في سائر المجرمين طبعاً، إلّاأنّ شارب المسكر لمّا أمكن كونه غير مفيق سكران فلذلك صرّحوا باشتراطه فيه، ولم يتعرّضوا لذكره في غيره.
(٣٥) ويدلّ عليه إطلاقات أدلّة ثبوت الحدّ على من شرب المسكر؛ فإنّها شاملة لما عرض على الشارب جنون أو ارتداد أيضاً. مضافاً إلى دلالة إطلاق صحيحة أبي عبيدة في خصوص من عرض عليه الجنون؛ فعن أبي جعفر عليه السلام في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتّى خولط، فقال:
«إن