مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
وهو منوط بنظر الحاكم (٢).
بين الأصحاب لا مجال للعمل بها، أو عدّها معارضة لأخبار التعزير. واللَّه العالم.
ثمّ إنّ كلتا الطائفتين متّفقتان في أصل حرمة إتيان البهيمة، واختلافهما في مقدار تأديب الفاعل.
ويدلّ أيضاً على حرمته مرسل الحسين بن المختار، ومرفوعه، ورواية «الاحتجاج». راجع في ذلك الباب ٢٦ من أبواب النكاح المحرّم من «الوسائل»[١].
(٢) قد مرّ البحث عن أنّ التعزير ما دون الحدّ، وأنّ المراد بهذا الحدّ ما هو عند شرحنا لقوله قدس سره ذيل المسألة ١٦ من مسائل «القول في الموجب»- أعني لحدّ الزنا- حيث قال: كما لا تحديد في التعزير، وهو منوط بنظر الحاكم على الأشبه. فقد بحثنا عنه مستوفىً، كما بحثنا عن الإفتاء بأنّ تحديده بنظر الحاكم، وأشرنا أيضاً إلى عدم وجه معتدّ به لاختصاص الحاكم بذلك، بل إنّ المستفاد من صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام، حيث سأل عن مقدار التعزير: فقال: وكم ذاك؟ قال عليه السلام:
«على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه»[٢]
. أنّ تعيين مقداره
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٤٩، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٦، الحديث ٢ و ٤ و ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، الباب ١٠، الحديث ٣.