مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤
البهيمة لصاحبها؛ لأنّه أفسدها عليه، وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه، وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها، وجلد دون الحدّ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى؛ حيث لا تعرف، فيبيعها فيها؛ كيلا يعيّر بها صاحبها»[١].
ودلالته على أنّ الفاعل يعزّر دون الحدّ مطلقاً واضحة.
والظاهر أنّ إليه يؤول ما رواه «الكافي» والشيخ في الصحيح عن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفي الصحيح عن الحسين بن خالد- بناءً على كونه ثقة لرواية البزنطي وابن أبي عمير عنه- عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، وفي الموثّق عن صباح الحذّاء- الذي تثبت وثاقته برواية ابن أبي عمير عنه- عن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام: في الرجل يأتي البهيمة؟ فقالوا عليهم السلام جميعاً:
«إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ الزاني، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت واخذ ثمنها منه، ودفع إلى صاحبها، وذبحت واحرقت بالنار، ولم ينتفع بها، وضرب خمسة وعشرين سوطاً...»[٢].
وذلك أنّ خمسة وعشرين سوطاً المذكورة فيه مصداق للتعزير بما
[١]- الكافي ٧: ٢٠٤/ ١؛ الفقيه ٤: ٣٣/ ٩٩؛ تهذيب الأحكام ١: ٦١/ ٢٢٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٤.
[٢]- الكافي ٧: ٢٠٤/ ٣؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٦٠/ ٢١٨؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ١.