مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - القول فيالارتداد
ولا تقتل المرأة المرتدّة ولو عن فطرة، بل تحبس دائماً وتضرب في أوقات الصلوات، ويضيّق عليها في المعيشة، وتقبل توبتها، فإن تابت اخرجت عن الحبس (٣)،
بعد التوبة: بأنّه بعد ما كان مكلّفاً بالتوبة فتاب؛ فعدم قبول توبته معناه تكليفه بما لا يطاق.
والفرار عنه بأنّه غير مكلّف بأن يتوب راجع إلى سقوط التكليف عن البالغ العاقل، وهما محذوران ممتنعان.
والجواب: أنّه مكلّف بالتوبة، وتقبل توبته، إلّاأنّها لا توجب سقوط الحدّ عنه، كما لا توجب عدم ترتّب سائر الأحكام عليه. ولعلّه جواباً عن هذه الشبهة عبّر الماتن قدس سره هنا بقوله: «فالفطري لا يقبل إسلامه ظاهراً» فعدم قبول إسلامه بعد التوبة في الظاهر: أنّه يعامل معه معاملة من لم يتب وهو لا ينافي أن يكون بحسب الواقع مسلماً، مثل من يحكم عليه بحدّ القتل والرجم في الزنا.
(٣) المستفاد من العبارة في المرأة المرتدّة أحكام ثلاثة:
أحدها:
أنّها لا تقتل وإن كان ارتدادها عن فطرة.
ثانيها:
أنّها تحبس وتضيّق عليها في الحبس؛ لأن تتوب عن ارتدادها.
وثالثها:
أنّه يمتدّ حبسها إلى أن تتوب، وإذا تابت اخرجت عن الحبس.
أمّا عدم قتلها فيدلّ عليه أخبار عديدة، ففي صحيح عبّاد بن صهيب