مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الفصل السادس في حد المحارب
ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن (٢٩)، وإن كان حيّاً قيل يجهز عليه، وهو مشكل (٣٠).
قصاصاً قبل الرجم والقصاص.
وظاهرة أيضاً في الاكتفاء به عن غسل الميّت، ويمكن إلغاء الخصوصية عن موردها إلى كلّ حدّ يوجب قتل المحدود، إلّاأنّ سنده ضعيف بمحمّد بن الحسن بن شمّون وعبداللَّه بن عبدالرحمان أو بالإرسال فلا حجّة فيه.
هذا، مضافاً إلى أنّ معتبر السكوني الأخير يدلّ على عدم وجوب ذلك الغسل أو عدم الاكتفاء به لتضمّنه أنّ الأمير عليه السلام صلّى على المصلوب بعد ما أنزله فلا بدّ من أحد الأمرين.
(٢٩) بمقتضى عموم أدلّة وجوب الصلاة على كلّ ميّت مسلم ووجوب دفنه.
(٣٠) سرّ الإشكال احتمال أن يكون المراد بالتصليب الذي هو أحد أقسام حدّ المحارب نفس تصليبه إلى ثلاثة أيّام، وقد حصل في قبال أن يكون طريقاً إلى قتله.
وكيف كان: فالمستفاد من كلمات الفقهاء إلى صاحب «الجواهر» أنّ الصلب ملازم لموت المحارب؛ وذلك أنّ القائلين بالترتيب في إجراء الأنواع الأربعة صرّحوا بأنّه يقتل ثمّ يصلب، فالمصلوب لا محالة مقتول. وأمّا القائلون بالتخيير فالشيخ المفيد في «المقنعة» عبّر عن الصلب بقوله:... وإن شاء صلبهم حتّى يموتوا.