مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - الفصل السادس في حد المحارب
ثمّ ينزّل فإن كان ميّتاً، يغسّل (٢٨)
أدلّة جواز صلبه ليدلّ على جواز زمان أكثر لصلبه، فصلبه ثلاثة أيّام جائز، وأكثر منه يدلّ روايات كون حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته وهو حيّ على عدم جواز أزيد منها.
اللهمّ إلّاأن يدّعى إطلاق أدلّة الجواز وهو بعيد جدّاً.
(٢٨) وجوب غسله إنّما هو لأنّه ميّت مسلم وتغسيل الميّت المسلم واجب، وفي العبارة إيماء إلى عدم وجوب الأمر بغسل المحارب نفسه قبل صلبه بل وإلى عدم الاكتفاء به إذا اغتسل قبله.
والدليل على كلا الأمرين إطلاق أدلّة وجوب إجراء الحدّ هنا وفي سائر الحدود كالرجم والقتل في حدّ الزنا، فإطلاقها دليل على عدم وجوبه وإن اغتسل فلا دليل على الاكتفاء به عن غسل الميّت.
مع أنّ عموم أدلّة وجوب تغسيل كلّ مسلم ميّت يقتضي وجوب تغسيله أيضاً.
نعم، قد ورد في رواية مسمع كردين أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام قال:
«المرجوم والمرجومة يغسّلان ويحنَّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثمّ يرجمان ويصلّى عليهما، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسّل ويحنَّط ويلبس الكفن
[ثمّ يقاد
] ويصلّى عليه»[١].
وهي ظاهرة في وجوب الغسل على المرجوم والمرجومة والمقتول
[١]- وسائل الشيعة ٢: ٥١٣، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٧، الحديث ١.