مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - الفصل السادس في حد المحارب
المذكور فيها:
«إن شاء قتل وإن شاء صلب»
أو
«أيّما شاء فعل»
فجعل المشيّة والتخيير صريحاً بين القتل والصلب وهو كالصريح في ما ذكرنا.
كما يدلّ عليه صحيح ابن مسلم الذي مرّ[١] في عداد أدلّة الترتيب بعين البيان المذكور في تلك الروايات.
ومثله رواية عليّ بن حسان[٢] المنقولة في «تفسير القمّي» بذلك البيان، ومثلهما رواية عبيدة بن بشير[٣] المعدودة من أخبار القول بالترتيب فإنّه عليه السلام قال فيها:
«من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلّب»
. فحكم بقطع اليد والرجل وهو لا يوجب القتل فوراً، ثمّ الصلب فلا محالة يكون المصلوب حيّاً حين ما يصلب.
وأمّا خبر المدائني والخاقاني ومرسل الصدوق ومرسل داود الطائي الماضيات[٤] وإن كان ظاهرها القتل ثمّ الصلب في بعض أفراد المحارب، إلّا أنّك قد عرفت ضعف أسنادها وعدم إمكان معارضتها لتلك الأخبار الكثيرة التي فيها معتبرات.
وأمّا الملازمة فالحقّ أنّه لا دليل على اعتبار القتل قبل الصلب إلّا تلك الأخبار الضعاف؛ وحيث إنّه من أخبار القول بالترتيب رواية علي بن حسان وعدّ منها أيضاً صحيح محمّد بن مسلم وهما يدلّان على عدم الاعتبار، فلا محالة يقع بينهما وتلك الضعاف معارضة ولا أقلّ من أنّه
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٧٢.
[٢]- تقدّمت في الصفحة ٢٨١.
[٣]- تقدّمت في الصفحة ٢٧٦.
[٤]- تقدّمت في الصفحة ٢٧٨- ٢٨٢.