مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - الفصل السادس في حد المحارب
نعم مفروضه أنّ قصد المهاجم هو ضربه إلّاأنّه لا يبعد إلغاء الخصوصية عنه إلى ما أراد نفسه أيضاً.
وفي رواية العلاء بن الفضيل قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«إذا أراد الرجل أن يضرب رجلًا ظلماً فاتّقاه الرجل أو دفعه عن نفسه فأصابه ضرر فلا شيء عليه»[١].
ودلالته على المطلوب بعد ملاحظة ما مرّ واضحة جدّاً.
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في حديث»:
«أيّما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه...»
وقال:
«من بدأ فاعتَدى فاعتُدي عليه فلا قود له»[٢].
وصدر الصحيحة دالّ على المطلوب فيما أراد ضربه بل أو أكثر منه في نفسه كما مرّ، و قوله عليه السلام:
«أيّما رجل عدا على رجل ليضربه»
؛ حيث عبّر عن مجرّد الهجوم بقصد الضرب بأنّه عدوان عليه، دليل على شمول الكبرى المذكورة في الذيل أعني قوله:
«من بدأ فاعتدى»
لمجرّد الهجوم بقصد الاعتداء، والاعتداء كما تعلم عامّ للاعتداء على النفس والبدن وعلى المال والأهل وكلّ ما يتعلّق به.
فبهذه الملاحظة تكون كبرى الذيل عامّة لجميع الموارد مثل الطائفة الاولى بل هي منها، وحكمها بنفي القود له ظاهر في انتفاء أيّ
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٥٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٥٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٢، الحديث ١.