مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - الفصل السادس في حد المحارب
سلاح معه أصلًا وهو بخلاف الموضوع في المسألة الثامنة فإنّ موضوعها اللصّ.
كما أنّ المقصود في «حملته» في المتن أخذ المال أو خصوص قتله ولا يشمل ما إذا كان قصده إضراراً بالبدن. وقد فصّل بين حكم الدفاع في ما أراد القتل وما أراد المال فأوجبه في الأوّل دون الثاني.
والكلام تارةً في أصل جواز الدفاع واخرى في وجوبه: أمّا جوازه فالأخبار الدالّة عليه طوائف مختلفة:
فطائفة منها: تدلّ على مطلوبية الدفاع في المال والنفس والأهل، ففي صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
من قُتل دون مظلمته فهو شهيد»[١].
فمدلوله الحكم بأنّ مقتولية الإنسان دون مظلمته بمنزلة الشهادة، ولا معنى له إلّاأن يدافع الإنسان عمّا يتعلّق به من نفس أو بدن أو مال لنفسه أو لأهله ونحوهم؛ فإذا دافع الإنسان في هذه الموارد فلم يغلب على من حمل عليه وقتل في هذا الدفاع فقتله هذا بمنزلة الشهادة، فيدلّ بوضوح على جواز دفاعه هذا بل رجحانه، فيكون لا محالة ما إذا أوجب الدفاع ورود ضرر بدني بالجرح أو القتل على من حمل عليه جائزاً.
ويشهد له أيضاً ما رواه أبو مريم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من قتل دون مظلمته فهو شهيد»
ثمّ قال:
«يا أبا مريم! هل تدري ما دون مظلمته؟»
قلت: جعلت فداك، إنّ الرجل يقتل دون أهله
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ١٢١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ٨.