مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - القول في اللواحق
(مسألة ٤): لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه، فإن وقع تحت يد المالك- ولو في جملة أمواله- لم يقطع، ولو أرجعه إلى حرزه ولم يقع تحت يده- كما لو تلف قبل وقوعه تحت يده- فهل يقطع بذلك؟
الأشبه ذلك؛ وإن لايخلو من إشكال (٧).
(٧) الظاهر: أنّ منشأ طرح هذه المسألة هو ما أفاده الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط»؛ ففي «الخلاف» في حدّ السرقة مسألة ١١: إذا نقبا معاً فدخل أحدهما فأخذ نصاباً، فأخرجه بيده إلى رفيقه فأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز، أو رمى به من داخل وأخذه رفيقه من خارج، أو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ثمّ ردّه إلى الحرز، فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يقطع واحد منهما. دليلنا: قوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيْدِيَهُمَا[١]، وهو على عمومه، إلّاما أخرجه الدليل. وقريب منه بلا ذكر لأشخاص الموافقين والمخالفين ولا ذكر دليل المسألة عبارة «المبسوط».
فقالوا: إنّ المسألة الثالثة في كلامه هي مسألتنا هذه، وقد أفتى هو قدس سره بثبوت القطع مطلقاً على الداخل السارق، وتمسّك له بعموم الآية. لكن استشكله «الشرائع» بقوله: وفيه تردّد من حيث إنّ القطع موقوف على المرافعة فإذا دفعه إلى صاحبه لميبق له المطالبة. وللأصحاب ذيل المسألة كلمات، فراجع «شرح الإرشاد» للشهيد الأوّل و «مسالك» للشهيد الثاني
[١]- المائدة( ٥): ٣٨.