مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - القول في موجبه وكيفيته
إلّا إذا ذهب ثلثاه (٨)
وقد ورد أخبار كثيرة فوق حدّ الاستفاضة تدلّ على حرمة العصير إذا غلا بالنار؛ ففي صحيح عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه»[١]
؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بإصابة النار له هو غليانه بها ولو بقرينة الأخبار الاخر التي منها ما سبق ذكرها آنفاً.
وفي صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«إذا زاد الطلا على الثلث فهو حرام»[٢]
والطلا عبارة عن المطبوخ من عصير العنب. فهو مغلي بالنار، فدلّ الصحيحة على حرمته قبل ذهاب ثلثيه.
والروايات الدالّة على حرمة الطلا والبختج- الذي بمعناه- ما لم يذهب ثلثاه كثيرة؛ فراجع أبواب الأشربة- ولا سيّما المحرّمة منها- من «الوسائل».
(٨) يعني بالطبخ، ويدلّ على حلّيته إذا ذهب ثلثاه في المغلي بالنار صحيحة عبداللَّه بن سنان المذكورة آنفاً. وفي المغلي مطلقاً صحيحته الاخرى قال: ذكر أبو عبداللَّه عليه السلام:
«أنّ العصير إذا طبخ حتّى يذهب ثلثاه
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٨.