مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - القول فيما يثبت به
ولايقطع بشهادة النساء منضمّات ولا منفردات (٤)، ولابشاهد ويمين (٥).
(مسألة ٢): يعتبر في المقرّ: البلوغ والعقل والاختيار والقصد (٦)، فلايقطع بإقرار الصبيّ حتّى مع القول بقطعه بالسرقة، ولابإقرار المجنون- ولو أدواراً- دور جنونه، ولابالمكره ولابالهازل والغافل والنائم والساهي والمغمى عليه، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع، ولم يثبت المال.
(٤) قد مرّ الدليل عليه في البحث عن الزنا واللواط وغيرهما، فلا نعيد.
(٥) فإنّ أدلّة اعتبار شاهد ويمين صاحب الحقّ مختصّة بالحقوق المالية ولا تعمّ حقوق اللَّه تعالى على ما مرّ في محلّه، وقد عرفت اقتضاء القاعدة لإناطة ثبوت الحقوق بشاهدين عدلين.
(٦) قد مرّ غير مرّة الاستدلال على اعتبار هذه الامور في المقرّ حتّى يكون إقراره حجّة عليه فلا حاجة إلى الإعادة. نعم قد ورد هنا صحيحة سليمان بن خالد دالّة على أنّ الإقرار بالسرقة لا يوجب القطع إذا كان ناشئاً عن ضرب المقرّ، وهي مؤيّدة القواعد والإطلاقات، وسيجيء ذكرها في المسألة الآتية.
ومثل الصحيحة الآتية موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه:
«أنّ علياً عليه السلام كان يقول: لا قطع على أحد تخوّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلّاأن يعترف، فإن اعترف قطع، وإن لم يعترف سقط عنه؛ لمكان التخويف»[١]
؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من الموارد التي حكم فيها
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٧، الحديث ٣.