مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - القول فيما يثبت به
القول فيما يثبت به
(مسألة ١): يثبت الحدّ بالإقرار بموجبه مرّتين (١)
كتاب الحدود/ ما ثبت به السرقة
(١) لم نجد فيه خلافاً، وفي «المسالك»: أنّه المشهور بين الأصحاب، وفي «الرياض»: أنّه ممّا قطع به الأصحاب على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر، وفي «المراسم» هنا ذكر قاعدة كلّية؛ هي أنّ كلّ ما فيه بيّنة شاهدين من الحدود فالإقرار فيه مرّتين.
وقال في «الخلاف» مسألة ٤: لا يثبت الحكم بالسرقة ووجوب القطع بالإقرار مرّة واحدة، ويحتاج أن يقرّ مرّتين حتّى يحكم عليه بالسرقة، وبه قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو يوسف وزفر وأحمد وإسحاق، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: إنّه يثبت بإقرار مرّة واحدة ويغرم ويقطع، دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم ... إلى آخره.
ومع ذلك: فقد نسب في «المختلف» إلى الصدوق في «المقنع» الاكتفاء بالمرّة، فقال: مسألة: المشهور أنّ القطع لا يجب بالإقرار مرّة واحدة، بل إنّما يجب بالإقرار مرّتين.
وقال الصدوق في «المقنع»: والحُرّ إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة واحدة بالسرقة قطع، انتهى.
إلّا أنّ الذي رأيناه في النسخة المطبوعة من «المقنع» ما لفظه: والحُرّ إذا أقرّ على نفسه لم يقطع، وإذا شهد عليه شاهدان قطع، انتهى. وإن كان المظنون غلط النسخة؛ لاقتضائها أن لا يقبل إقرار الحُرّ ولو مرّتين، والظاهر