مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - القول في المسروق
السلطان ثلاث مرّات كان الحاكم فيه بالخيار؛ إن شاء قتله وإن شاء عاقبه وقطعه، والأمر في ذلك إليه يعمل فيه بحسب ما يراه أزجر للعصاة وأردع للجناة، انتهى. وفي «نهاية» الشيخ: فإن تكرّر منه الفعل وفات الإمام تأديبه كان له قتله كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات.
ونحوهما عبارة «المراسم» و «الوسيلة».
واستدلّ له في «نكت النهاية» بما لفظه: وأمّا أنّه يقتل بعد تكرار الفعل ثلاثاً وفواته فلما روي أنّ علياً عليه السلام قتل نبّاشاً، فتحمل على أنّه تكرّر منه الفعل؛ توفيقاً بين الأحاديث، انتهى. وأنت قد عرفت أنّه جمع غير عرفي؛ فلا يمكن أن يثبت به حكم لا دليل عليه غيره، فالأظهر إجراء حكم سائر السرّاق عليه. ولعلّ وجه تردّد الماتن قوّة احتمال أن يكون للقائلين به حجّة خاصّة لم تصل إلينا؛ لبعد أن يكون مستندهم ذلك الجمع التبرّعي، واللَّه العالم.