مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - القول في المسروق
(مسألة ١٧): يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر وسرقه؛ ولو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب (٢٨).
والظاهر: أنّ منشأ الخلاف هو أنّ الحرز المعتبر في ثبوت الحدّ هل يتحقّق بالإثبات في الجدار أم لا؟ وحينئذٍ فوجه ما في المتن أنّ قوله عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم:
«كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه»
وإن أمكن القول بثبوت مفاده في أمثال موضوع البحث- إذ لا يستفاد منه أزيد من حفظ المال قبال عدم مراعاته بالوجه المتعارف- إلّاأنّ ظاهر قوله عليه السلام في موثّقة السكوني:
«لا يقطع إلّامن نقب بيتاً أو كسر قفلًا»
لزوم أن يكون المسروق في بيت عليه قفل مثلًا- أيمحفوظاً في محلّ اعدّ لحفظ أمثاله- وعليه فنفس الحرز وما به الحفظ والحرز مثل الباب والأشياء المثبتة في الجدار الخارج ليس لها حرز، فليس في سرقتها قطع. نعم إنّ هذا الجدار الخارج وبابه المغلق حرز لما وراءهما وفي داخلهما من الأبواب أو الأشياء الموضوعة أو المبنية ولو على نفس الجدار من داخله، فسرقتها توجب القطع، واللَّه العالم.
(٢٨) في المسألة أقوال هذا أحدها، وهو مختار الشيخ المفيد في «المقنعة» والمحقّق في «الشرائع» و «المختصر»، وهو مختار ابن حمزة في «الوسيلة» وسلّار في «المراسم» وابن زهرة في «الغنية» مدّعياً عليه الإجماع، ونسب إلى أبي الصلاح وجماعة منهم العلّامة في «التحرير» و «المختلف» والشهيد الأوّل.
القول الثاني: قطع يده بمجرّد سرقة الكفن وإن لم يبلغ نصاباً، وهو