مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - القول في المسروق
عن أبيه عليهم السلام قال:
«لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة؛ يعني في المأكول دون غيره»[١]
فإنّ الظاهر أنّ التفسير من الصدوق فلا يوجب نقض الإطلاق.
نعم، في مرسلة زياد القندي عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا يقطع السارق في سنة المحلّ (المحقّ خ. ل) في شيء ممّا يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك»[٢]
فالقيد واقع بحسب الظاهر في كلام المعصوم، وظاهره الاختصاص، إلّاأنّه ضعيف بالإرسال ولم يعلم انجباره بعمل الأصحاب، بعد احتمال استنادهم في التقييد إلى فهم الانصراف من المطلقات المعتبرة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه بناءً على الإشكال في دلالة إطلاق الموثّقة على نفي القطع عمّن سرق مع عدم الحاجة، قد يستشكل جعل الاحتياط في عدم القطع بأنّا نعلم إجمالًا بأنّه إمّا يجب تعزيره أو قطع يده، فكلّ منهما طرف العلم الإجمالي، ولا مزيّة لأحدهما على الآخر.
وفيه: أنّ العلم الإجمالي حاصل بأنّه إمّا يجب تعزيره ويحرم قطع يده، وإمّا يجب قطع يده ويحرم تعزيره، والمخالفة القطعية لهذا العلم بترك القطع والتعزير غير جائزة قطعاً، فعلينا إجراء واحد من القطع أو التعزير، وحينئذٍ فكلّ منهما محتمل الوجوب والحرمة، ووجوبهما لم يعلم أشدّية أحدهما على
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٥، الحديث ١.