مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - القول في المسروق
المفسدين. وقال ابن حمزة في «الوسيلة» في ذيل عنوان المفسد: ومن سرق الحرّ فباعه وجب عليه القطع. وفي «المختلف» أنّه قال أبو الصلاح: من باع حرّة زوجته أو أجنبيّة قطع؛ لفساده في الأرض. وقال في «الشرائع»: ومن سرق صغيراً فإن كان مملوكاً قطع ولو كان حرّاً فباعه لم يقطع حدّاً، وقيل:
يقطع دفعاً لفساده، انتهى. وفي «الجواهر» ما معناه: أنّ ما نسبه «الشرائع» إلى القيل، القائل به الشيخ في «النهاية» وجماعة، بل في «التنقيح» أنّه المشهور، انتهى.
فموضوع كلامهم- كماترى- بيع الحرّ المسروق، بل إنّ أبا الصلاح لم يذكر إلّامجرّد البيع. نعم إنّ العلّامة في «المختلف» قد خلط الموضوعين وذكرهما تحت عنوان واحد ومسألة واحدة، وذكر أنّ المشهور هو القول بالقطع، واستدلّ له بأولوية سرقة النفس من المال، و «المسالك» نقل كلام «المختلف» بلا إشارة إلى الخلط المذكور.
وكيف كان: فقد روى السكوني في الموثّق عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجل قد باع حرّاً فقطع يده»[١]
، وظاهره أنّ مجرّد بيع الحرّ هو الموجب لقطع اليد.
ومثله خبر طريف بن سنان قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أخبرني عن رجل باع امرأته، قال:
«على الرجل أن تقطع يده...»
الحديث[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ١٣٠، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٨، الحديث ١.