مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - القول في موجبه وكيفيته
أو الفقّاع وإن لم يكن مسكراً (٢)؛
وفي خبر عامر بن السمط عن زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام قال:
«الخمر من خمسة أشياء: من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل»[١]
. فبالجملة: فسواء كان عنوان الخمر صادقاً على كلّ مسكر أم كان حكمها جارياً فيه فدلالة الأخبار على جريان حكم الخمر وحدّها في كلّ مسكر واضحة لا ريب فيها.
(٢) بلا خلاف فيه، بل عليه دعوى الإجماع في كلمات الأصحاب كثيراً؛ قال في «المقنعة»: ويجلد شارب الفقّاع كما يجلد شارب المسكر ممّا عددناه، وليست العلّة في تحريم الفقّاع علّة تحريم المسكر: لأنّه لا يولّد الإسكار...» إلى آخره.
وقال السيّد المرتضى في «الانتصار»: وممّا انفردت به الإمامية القول بتحريم الفقّاع، وأنّه جارٍ مجرى الخمر في جميع الأحكام؛ من حدّ شاربها وردّ شهادته وفي نجاستها، وخالف باقي الفقهاء في ذلك.
والدلالة: الإجماع المتردّد... إلى أن قال: وقد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة: أنّ قوماً من العرب سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الشراب المتّخذ من القمح (وهو الحنطة) فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«يسكر؟»
قالوا:
نعم، فقال:
«لا تقربوه»
ولم يسأل في الشراب المتّخذ من الشعير عن الإسكار، بل حرّم ذلك على الإطلاق، انتهى. فهو قدس سره قد فسّر الفقّاع
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٧٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٢.