مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - القول في المسروق
(مسألة ٦): ربع الدينار أو ما بلغ قيمة الربع هو أقلّ ما يقطع به (٩)، فلو سرق أكثر منه يقطع كقطعه بالربع بلغ ما بلغ، وليس في الزيادة شيء غير القطع.
(مسألة ٧): يشترط في المسروق أن يكون في حرز (١٠)، ككونه في مكان مقفل أو مغلق، أو كان مدفوناً، أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب،
بن مسلم:
«لا يقطع إلّافي ربع دينار أو أكثر».
(٩) أمّا أنّه المقدار الأقلّ فهو واضح من الأخبار وصريح في صحيح ابن مسلم المذكور آنفاً، وأمّا عدم لزوم شيء آخر في سرقة الزائد فلأنّ إطلاق الآية وأدلّة حدّ السرقة يقتضي أنّ القطع- مثلًا- هو الحدّ الثابت على السارق عليه، واحتمال جواز إيراد إيذاء آخر عليه داخل تحت عموم الحرمة.
(١٠) بلا خلاف يوجد في اعتباره، وفي «الخلاف» و «الغنية» دعوى إجماع الطائفة عليه، وفي «الجواهر» أنّ عليه الإجماع بقسميه.
ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم في حديث:
«كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق...»
الحديث[١]، فترى أنّه عليه السلام اشترط في صدق عنوان السارق-
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٤٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١.