مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - القول في السارق
الحديث[١]، فهي- مضافاً إلى أنّ موردها وقوع السرقة على ما لم يكن محرزاً عنه- قد بيّن الحكم ببيان علّته؛ أعني الائتمان؛ يعني لا حدّ عليه لأنّه مؤتمن، وقد عرفت أنّ الائتمان ملازم لانتفاء شرط ثبوت الحدّ.
وفي صحيح سليمان بن خالد: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل تقطع يده؟ فقال:
«هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن»[٢]
، وهو كسابقه بل أوضح دلالة على ما ذكرنا منه.
وفي مرسل ابن أبي عمير- الذي مراسيله كمسانيده ولا يروي إلّا عن ثقة- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا؛ لأنّهما مؤتمنان»[٣].
وفي مضمرة سماعة الموثّقة- التي لا يضرّ بها الإضمار- قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه، فقال: «هو مؤتمن» ثمّ قال:
«الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة»[٤]
، فسؤاله وإن كان مطلقاً يشمل ما إذا سرق ما احرز عنه إلّاأنّ الجواب كالصريح في
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٤، الحديث ٤.