مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - القول في السارق
وكذا يقطع كلّ من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر إذا احرز عنه (٢٠)، ومع عدم الإحراز فلا. نعم إذا أخذ الزوجة من مال الرجل سرقه؛ عوضاً من النفقة الواجبة التي منعها عنها، فلا قطع عليها (٢١) إذا لم يزد على النفقة بمقدار النصاب،
اختصاص نفي الحدّ بما إذا سرق ما جعل أمانة عنده وعدّ أميناً عليه.
وحينئذٍ: فما في موثّقة السكوني:
«أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: أربعة لا قطع عليهم المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنّها خيانة»[١]
لو كان له إطلاق فلا محالة يقيّد بقرينة تلك الأخبار على سرقته لما اؤتمن عليه، بل انعقاد الإطلاق لها بنفسها مشكل؛ فإنّ تعليل نفي الحدّ على سرقة الأجير بقوله: «فإنّها خيانة» ظاهر في أنّه خان فيما اؤتمن عليه، فهو خائن لا سارق، كما صرّح به في صحيح سليمان بن خالد.
(٢٠) فهما كالأجانب يثبت عليهما الحدّ فيما سرقا ما احرز عنهما مع اجتماع سائر الشرائط، ولا يثبت لفقدان شرط الإحراز أو شرط آخر.
والظاهر: أنّه لا خلاف فيه، كما صرّح به «الرياض»، ولا دليل خاصّ فيهما، والإطلاقات تقتضي مساواتهما لغيرهما.
(٢١) وذلك بناءً على أنّ الزوجة من بين سائر واجبي النفقة تختصّ بأنّها لو منعها زوجها من النفقة الواجبة استقرّت ديناً لها على ذمّته، فهي
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٤، الحديث ٢.