الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢ - ' اشتباه الطاهر بالنجس وكذا الحلال والحرام
معه ماء طاهر ( والثانية ) يجوز التيمم قبل ذلك اختاره أبو بكر وهو الصحيح لانه غير قادر على استعمال الطاهر أشبه مالو كان في بئر لا يمكنه الوصول إليه ، فان احتاج اليهما للشرب لم تجب اراقتهما بغير خلاف لانه يجوز له التيمم لو كانا طاهرين فههنا أولى ، فإذا أراد الشرب تحري وشرب من الذي يظن طهارته فان لم يغلب على ظنه شئ شرب من أحدهما لانه حال ضرورة فإذا شرب من أحدهما أو أكل من المشتبهة بالميتة فهل يلزمه غسل فيه ؟ يحتمل وجهين ( أحدهما ) لا يلزمه لان الاصل الطهارة ( والثاني ) يلزمه لانه محل منع من استعماله لاجل النجاسة فلزمه غسل أثره كالمتيقن فان علم عين النجس استحب اراقته ليزيل الشك ، فان احتاج إلى الشرب شرب من الطاهر وتيمم ، وإن خاف العطش في ثاني الحال فقال القاضي يتوضأ بالطاهر ويحبس النجس لانه غير محتاج إلى شربه في الحال فلم يجز التيمم مع وجوده .
قال شيخنا : والصحيح إن شاء الله أنه يحبس الطاهر ويتيمم لان وجود
النجس كعدمه عند الحاجة إلى الشرب في الحال فكذلك في المآل وخوف العطش في
اباحة التيمم كحقيقته
( مسألة ) وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ من كل واحد
منهما وصلى صلاة واحدة .
لا نعلم فيه خلافا