الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٠٢ - قيام ليلة الشك
معهم فانها لك نافلة " رواه مسلم ، وقياسا على الوقتين الآخرين (
والثانية ) لا يجوز لحديث عقبة بن عامر ولما بينها وبين هذين الوقتين من
الفرق
( مسألة ) ( ولا يجوز التطوع بغيرها في شئ من الاوقات الخمسة الا
ماله سبب كتحية المسجد وسجود التلاوة ، وصلاة الكسوف ، وقضاء السنن الراتبة
فانها على روايتين ) أراد بغير ما ذكر من الصلوات وهي صلاة الجنازة ،
وركعتا الطواف ، وإعادة الجماعة ، وليس في المذهب خلاف نعلمه في أنه لا
يجوز أن يبتدئ في هذه الاوقات تطوعا لا سبب له وهذا قول الشافعي وأصحاب
الرأي ، وقال ابن المنذر : رخصت طائفة في الصلاة بعد العصر يروى ذلك عن علي
والزبير وابنه وتميم الداري والنعمان ابن بشير وأبي أيوب الانصاري وعائشة
رضي الله عنهم وجماعة من أهل العلم سواهم .
وروي عن أحمد أنه قال : لا نفعله ولا نعيب فاعله لقول عائشة ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط ، وقولها وهم عمر انما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها .
رواه مسلم ، وقول علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا صلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة "