الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٧٣ - سجود السهو ومتى يكون
سجدتي السهو ثم سلم .
رواه مسلم
( فصل ) فأما ان طال الفصل أو انتقض وضوءه استأنف الصلاة كذلك قال الشافعي
، وإن ذكر قريبا مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذي اليدين ونحوه
بنى .
وقال مالك نحوه .
وقال الليث ويحيى الانصاري والاوزاعي بنى ما لم ينتقض وضوءه .
ولنا انها صلاة واحدة فلم يجز بناء بعضها على بعضمع طول الفصل كما لو انتقض وضوءه والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة ولاصحاب الشافعي في ذلك خلاف قد ذكرناه فيما إذا ترك ركنا في الباب قبله .
والصحيح أنه لا حد له إذ لم يرد بتحديده نص فيرجع فيه إلى العادة
والمقاربة لمثل حال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذي اليدين
( فصل )
فان لم يذكره حتى شرع في صلاة أخرى فان طال الفصل بطلت الاولى لما ذكرنا
وإن لم يطل الفصل عاد إلى الاولى فأتمها وهذا قول الشافعي .
وقال الشيخ أبو الفرج في المبهج : يجعل ما شرع فيه من الصلاة الثانية تماما للاولى فيبني إحداهما على الاخرى ويصير وجود السلام كعدمه لانه سهو معذور فيه وسواء كان ما شرع فيه نفلا أو فرضا .
وقال الحسن وحماد بن أبي سليمان ان شرع في تطوع بطلت المكتوبة .
وقال مالك أحب إلي أن يبتدئها .
وروي عن أحمد مثل قول الحسن فانه قال في رواية أبي الحارث : إذا صلى ركعتين من المغرب وسلم ثم دخل في التكلم انه بمنزلة الكلام استأنف الصلاة .
ولنا أنه أهمل عملا من جنس الصلاة سهوا فلم تبطل صلاته كما لو زاد خامسة