الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٤ - نواقض الوضوء
( فصل ) فاما إن لبس الفوقاني بعد أن أحدث لم يجز المسح لانه
لبسه على غير طهارة وكذلك ان مسح على الاول ثم لبس الثاني ، وقال بعض أصحاب
الشافعي يجوز لان المسح قام مقام الغسل ولنا أن المسح على الخف لم يزل
الحدث عن الرجل فلم تكمل الطهارة أشبه التيمم ولان الخف الممسوح عليه بدل
والبدل لا يكون له بدل آخر والله أعلم
( مسألة ) ( ويمسح أعلى الخف دون
أسفله وعقبه فيضع يده على الاصابع ثم يمسح إلى ساقه ) هذه السنة في مسح
الخف ، فان عكس فمسح في ساقه إلى أسفل جاز والمسنون الاول لما روى الخلال
باسناده عن المغيرة فذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم توضأ ومسح
على الخفين فوضع يده اليمنى على خفه الايمن ووضع يده اليسرى على خفه الايسر
ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنطر إلى أثر أصابعه على الخفين قال
ابن عقيل : سنة المسح هكذا أن يمسح خفيه بيديه باليمنى اليمنى وباليسرى
اليسرى وقال احمد كيفما فعلت فهو جائز باليد الواحدة أو باليدين ، وان مسح
باصبع أو أصبعين أجزأه إذا كرر المسح بها حتى يصير مثل المسح باصابعه ولا
يسن مسح أسفله ولا عقبه وهذا قول عروة وعطاء والحسن والثوري وإسحاق وأصحاب
الرأي وابن المنذر ، وروي مسح ظاهر الخفين وباطنهما عن سعد بن أبي وقاص
وابن عمر وعمر ابن عبد العزيز وابن المبارك ومالك والشافعي لما روى المغيرة
بن شعبة قال وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلمفمسح أعلى الخف وأسفله رواه
أبو داود والترمذي ولانه يحاذي محل الفرض أشبه ظاهره