الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٥ - رؤيا الاذان وألفاظه والفاظ الاقامة
مما يظهر ولا يخفى ولم ينكر فكان إجماعا ولانه ذكر تصح صلاته فصح
أذانه كالبالغ ( والثانية ) لا يصح لان الاذان شرع للاعلام ولا يحصل
الاعلام بقوله لانه لا يقبل خبره ولا روايته
( مسألة ) ( وهل يصح أذان
الفاسق ، والاذان الملحن ؟ على وجهين ) ذكر أصحابنا في صحة أذان الفاسق
وجهين ( أحدهما ) لا يصح لما ذكرنا في الصبي ولان النبي صلى الله عليه وسلم
وصفهم بالامانة والفاسق غير أمين ( والثاني ) يصح لانه ذكر تصح صلاته فصح
أذانه كالعدل .
وهذا قول الشافعي وهذا الخلاف فيمن هو ظاهر الفسق .
فأما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه ، وفي الاذان الملحن
وجهان ( أحدهما ) لا يصح لما روى ابن عباس قال كان للنبي صلى الله عليه
وسلم مؤذن يطرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ان الاذان سمح سهل فان كان
أذانك سمحا سهلا والا فلا تؤذن " رواه الدار قطني ( والثاني ) يصح وهو أصح
لان المقصود يحصل به فهو كغير الملحن والحديث ذكره ابن الجوزي في
الموضوعات
( فصل ) ويكره اللحن في الاذان فانه ربما غير المعنى فان من نصب لام رسول
أخرجه عن كونهخبرا ، ولا يمد لفظة ( أكبر ) لانه يجعل فيها الفا فيصير جمع (
كبر ) وهو الطبل ولا يسقط الهاء من اسم الله واسم الصلاة ، والحاء من
الفلاح لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤذن
لكم من يدغم الهاء - قلنا وكيف يقول ؟ قال - يقول أشهد أن لا اله الا اللا
أشهد أن محمدا رسول اللا " أخ