الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٣ - صفة الجلوس بين السجدتين والدعاء فيه
مالك وأبو حنيفة ليس بواجب بل يكفي عند أبي حنيفة أن يرفع رأسه مثل حد السيف لان هذه جلسة
فصل
بين متشاكلين فلم تكن واجبة كجلسة التشهد ولنا قول النبي صلى الله
عليه وسلم للمسئ في صلاته " ثم اجلس حتى تطمئن جالسا " متفق عليه وروت
عائشة قالت : كان - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من
السجدة ثم لم يسجد حتى يستوي قاعدا متفق عليه ، ولانه رفع واجب فكان
الاعتدال عنه واجبا كالرفع من السجدة الاخيرة والتشهد الاول واجب عندنا في
الصحيح
( مسألة ) قال ( ويجلس مفترشا يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب
اليمنى ويقولرب اغفر لي ثلاثا ) السنة أن يجلس بين السجدتين مفترشا يفرش
رجله اليسرى فيبسطها ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل
بطون أصابعها على الارض معتمدا عليها تكون أطراف أصابعها إلى القبلة لقول
أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ثنى رجله اليسرى