الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠١ - لا نافلة عند أداء الفرض بالجماعة
وهو يقول " اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي لساني نورا ، واجعل في سمعي نورا ، واجعل في بصري نورا ، واجعل من خلفي نورا ، ومن أمامي نورا ، واجعل من فوقي نورا ، ومن تحتي نورا واعطني نورا " أخرجه مسلم .
وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من
خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق
ممشاي هذا فأني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة ، خرجت اتقاء
سخطك ، وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تنقذني من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي
انه لا يغفر الذنوب الا أنت اقبل الله إليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك
" رواه الامام أحمد وابن ماجه
( فصل ) فان سمع الاقامة لم يسع إليها لما
روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا سمعتم الاقامة
فامشوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " وعن أبي
قتادة قال بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال
فلما صلى قال " ما شأنكم " قالوا استعجلنا إلى الصلاة فقال " لا تفعلوا
إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكنية فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا "
متفق عليهما .
قال الامام أحمد فان طمع أن يدرك التكبيرة فلا بأس أن يسرع شيئا ما لم تكن عجلة تقبح .
جاء الحديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا
يعجلون شيئا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الاولى
( فصل ) فإذا دخل المسجد قدم
رجله اليمنى وإذا خرج قدم اليسرى .
ويقول ما روى مسلم باسناده عن أبي حميد أو أبي أسيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، فإذا خرج فليقل اللهم إني أسلك من فضلك " وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وقال " رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك " وإذا خرج صلى على محمد وقال " رب اغفر لي وافتح لي أبواب فضلك " فإذا دخل لم يجلس حتى يركع ركعتين ، لما روى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين " متفق عليه .
ثم يجلس مستقبل القبلة فانه قد روي خير المنازل ما استقبل به القبلة ، ويشتغل بذكر الله تعالى أو قراءةالقرآن أو يسكت ولا يشبك أصابعه لما روى أبو سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فان التشبيك من الشيطان وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه " رواه الامام أحمد في المسند