الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٠ - التيمم بكل ما هو غبار
رفقته ولم يفت الوقت وهذا مذهب الشافعي
( فصل ) وانما يكون الطلب بعد الوقت فان طلب قبله لزمه اعادة الطلب بعده
ذكره ابن عقيل لانه طلب قبل المخاطبة بالتيمم فلم يسقط فرضه كالشفيع إذا
طلب الشفعة قبل البيع .
وإن طلب بعد الوقت ولم يتيمم عقيبه جاز التيمم بعد ذلك من غير تجديد
طلب
( فصل ) إذا كان معه ماء فأراقه قبل الوقت أو مر بماء قبل الوقت
فتاجوزه وعدم الماء في الوقت صلى بالتيمم من غير اعادة وهو قول الشافعي .
وقال الاوزاعي ان ظن انه يدرك الماء في الوقت وإلا صلى بالتيمم من غير اعادة كقولنا والا صلى بالتيمم وعليه الاعادة لانه مفرط ولنا انه لم يجب عليه استعماله أشبه ما لو ظن انه يدرك الماء في الوقت .
فأما ان أراق الماء في الوقت أو مر به في الوقت فلم يستعمله ثم عدم الماء تيمم وصلى ، وفي الاعادة وجهان ( أحدهما ) لا يعيد لانه صلى بتيمم صحيح فهو كما لو أراقه قبل الوقت ( والثاني ) يعيد لانه وجبت عليه الصلاة بوضوء وهو فوت القدرة على نفسه فبقي في عهدة الواجب وان وهبه بعد دخول الوقت لم تصح الهبة ذكرهالقاضي لانه تعلق به حق الله تعالى فلم تصح هبته كالاضحية .
وقال ابن عقيل يحتمل أن تصح والاول أولى ، فان تيمم مع بقاء الماء
لم يصح تيممه لانه واجد للماء وان تصرف فيه الموهوب له فهو كما لو أراقه
الا أن يهبه لمحتاج إلى شربه من العطش وقد ذكرناه
( مسألة ) ( وان نسي
الماء بموضع يمكنه استعماله وتيمم لم يجزه ) نص عليه أحمد وقطع انه لا
يجزئه وقال هذا واجد للماء وروي عنه التوقف في هذه المسألة والمذهب الاول
وهو آخر قولي الشافع