الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٨ - وصل الشعر ونمص الوجه ووشر الاسنان
كان طاهرا ممن سواه كسائره ولانه شعر متصله طاهر فكذلك منفصله
كشعر الحيوانات الطاهرة وكذلك نقول في أعضاء الآدمي وان سلمنا نجاستها
فانها تنجس من الحيوانات بفصلها في الحياة بخلاف الشعر فحصل الفرق
( فصل )
ولا يجوز استعمال شعر الآدمي وان كان طاهرا لحرمته لا لنجاسته ذكره ابن
عقيل فاما الصلاة فيه فصحيحة .
( فصل ) وكل حيوان فحكم شعره حكم بقية أجزائه في النجاسة والطهارة
لا فرق بين حالة الحياة والموت إلا أن الحيوانات التي حكمنا بطهارتها لمشقة
التحرز كالهر وما دونها فيها بعد الموت وجهان ( أحدهما ) نجاستها لانها
كانت طاهرة في الحياة مع وجود علة التنجيس لمعارض وهو عدم امكان التحرز
عنها وقد زال ذلك بالموت فتنتفي الطهارة ( والثاني ) هي طاهرة وهو أصح
لانها كانت طاهرة في الحياة والموت لا يقتضي تنجيسها فتبقى طاهرة وما ذكر
للوجه الاول لا يصح ولا نسلم