الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٤ - الدعاء والذكر عقب السلام
يصل معه .
وقال أبو حفص بن مسلمة ينوي بالتسليمة الاولى الخروج وبالثانية السلام على الحفظة والمأمومين ان كان اماما ، والرد على الامام والحفظة ان كان مأموما ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن سمرة " انما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله " رواه مسلم ، وفي لفظ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرد على الامام وأن يسلم بعضنا على بعض .
رواه أبو داود .
وهذا يدل على انه يسن التسليم علىمن معه وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي .
فان لم ينو الخروج ولا شيئا غيره صح ، وقال ابن حامد لا يصح وهو
ظاهر مذهب الشافعي لانه ذكر في أحد طرفي الصلاة فافتقر إلى النية كالتكبير
ولنا أنه جزء من أجزاء الصلاة فلم يحتج إلى نية تخصه كسائر أجزائها ولان
الصلاة عبادة فلم تحتج إلى نية الخروج منها كالصوم وذلك لان النية إذا وجدت
في أول العبادة انسحبت على أجزائها واستغنى عن ذكرها وقياس الجزء الآخر
على الاول لا يصح لذلك
( فصل ) ويستحب ذكر الله تعالى والدعاء عقيب الصلاة والاستغفار كما ورد في
الاخبار فروي المغيرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل
صلاة مكتوبة " لا اله الا الله وحده