الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٦٦ - باب سجدتي السهو
( مسألة ) ( وإن علم فيها جلس في الحال فتشهد إن لم يكن تشهد
وسجد وسلم ) متى قام إلى خامسة في الرباعية أو إلى رابعة في المغرب أو إلى
الثالثة في الصبح لزمه الرجوع متى ذكر ويجلس فان كان قد تشهد عقيب الركعة
التي تمت بها صلاته سجد للسهو ثم ، وإن كان تشهد ولم يصل على النبي صلى
الله عليه وسلم صلى عليه ثم سجد للسهو وسلم ، وإن لم يكن تشهد تشهد وسجد
للسهو ثم سلم وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة سجد عقيب ذكره وتشهد وسلم وصحت
صلاته ، وبهذا قال علقمة والحسن وعطاء والزهري والنخعي ومالك والشافعي
واسحاق .
وقال أبو حنيفة : إن ذكر قبل أن يسجد جلس للتشهد ، وإن ذكر بعد السجود وكان جلس عقيب الرابعة قدر التشهد صحت صلاته ويضيف إلى الزيادة أخرى لتكون نافلة .
وإن لم يكن جلس بطل فرضه وصارت صلاته نافلة ولزمه إعادة الصلاة ، ونحو قال حماد بن أبي سليمان ، وقال قتادة والاوزاعي فيمن صلى المغرب أربعا : يضيف إليها أخرى فتكون الركعتان تطوعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد " فان كان صلى خمسا شفعن له صلاته " رواه مسلم ولنا حديث عبد الله بن مسعود الذي تقدم والظاهر منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجلس عقيب الرابعة لان الظاهر أنه لو فعله لنقل ، ولانه قام إلى الخامسة يعتقد أنه قام عن ثالثة لم تبطل صلاته بذلك ولم يضف إلى الخامسة أخرى .
وحديث أبي سعيد حجة عليهم أيضا لانه جعل الزيادة